عقوق الوالدين
السبت، 25 نوفمبر 2017
والله! لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر.
عليكَ ب برّ الوالدين كليهما . . و برّ ذوي القربى و برّ الأباعدِ .
. ما في الأسى من تفتت الكبدِ . . مثلُ أسى والدٍ على ولدِ.
وَاخْضَعْ لأُمِّكَ وَارْضِهَا فَعُقُوقُهَا إِحْدَى الكِبَرْ.
أَطِعِ الإِلَهَ كَمَا أَمَرْ وَإمْلأْ فُؤَادَكَ بِالحَذَرْ . . وَأَطِعِ أَبَاكَ فَإِنَّهُ رَبَّاكَ مِنْ عَهْدِ الصِّغَرْ.
إن الله تعالى قسّم هذه الحقوق وجعلها مراتب، وأعظم تلك الحقوق الحق العظيم بعد حقّ عبادة الله تعالى وإفراده بالتوحيد، وهو الحقّ الذي ثنّى به سبحانه وما ذكر نبيًّاً من الأنبياء إلاّ وذكر معه هذا الحقّ الذي من أقامه، يكفر الله به السيئات ويرفع الدرجات، ألا وهو الإحسان للوالدين.
قلب الأم هوَّة عميقة ستجد المغفرة دائما في قاعها. لا ينبغي لك أن ترفع يديك على والديك. برّ الوالدين أن تبذل لهما ما ملكت ، وتعطيعهما فيما أمراك ما لم يكن معصية.
لما ماتت أم إِياس بن معاوية بكى عليها ، فقيل له في ذلك فقال : كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة فأغلق أحدهما.
إن رجلاً من أهل اليمن حمل أمه على عنقه، فجعل يطوف بها حول البيت، وهو يقول : إني لها بعيرها المدلل إذا ذعرت ركابها لم أذعر وما حملتني أكثر ثم قال لابن عمر : أتراني جزيتها؟ فقال ابن عمر رضي الله عنهما: لا، ولا بزفرة واحدة من زفرات الولادة. بات أخي يصلي ، وبتُّ أغمز قدم أمي ، وما أحبُّ أن ليلتي بليلته. الأُمُّ مَدْرَسَةٌ إِذَا أَعْدَدْتَهَا .
. أَعْدَدْتَ شَعْباً طَيِّبَ الأَعْرَاقِ . . الأُمُّ رَوْضٌ إِنْ تَعَهَّدَهُ الحَيَا . . بِالرِّيِّ أَوْرَقَ أَيَّمَا إِيْرَاقِ . . الأُمُّ أُسْتَاذُ الأَسَاتِذَةِ الأُلَى . . شَغَلَتْ مَآثِرُهُمْ مَدَى الآفَاقِ. العَيْشُ مَاضٍ فَأَكْرِمْ وَالِدَيْكَ بِهِ .
. والأُمُّ أَوْلَى بِإِكْرَامٍ وَإِحْسَانِ . . وَحَسْبُهَا الحَمْلُ وَالإِرْضَاعُ تُدْمِنُهُ . . أَمْرَانِ بِالفَضْلِ نَالاَ كُلَّ إِنْسَانِ. أَحِنُّ إِلَى الكَأْسِ التِي شَرِبَتْ بِهَا .
. وأَهْوَى لِمَثْوَاهَا التُّرَابَ وَمَا ضَمَّا.
إكسب طاعة إبنك بطاعة والديك ، لا يُغلق أمامك باب إلا و مفتاحه ببرّ والديك.
ما من مؤمن له أبوان فيصبح ويمسي وهو محسن إليهما إلا فتح الله له بابين من الجنة.
إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً لوالديه ليعجل له العذاب ، وإن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً ليزيد براً وخيراً.
الوالدان زهرتان تفوحان بال برّ وتذبلان بالعقوق فإختر لوالديك. اللهم إجعل أمي ممن تقول لهآ النار : أعبري فإن نورك أطفء ناري . . وتقول لها الجنه : أقبلي فقد اشتقت إليك قبل أن أراكِ. إن برّ الوالدين بعد الصلاة على وقتهامباشرة في أحب الأعمال إلى الله. أظهرالتودد لوالديك ... وحاول إدخال السرور إليهما بكل ما يحبانه منك.
كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : احذروا دعاء الوالدين ! فإن في دعائهما النماء والإنجبار والإستئصال والبوار. من حق الوالدين بعد موتهما : الصلاة عليهما ، والإستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما ، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما ، وإكرام صديقهما
. سألوني : أيهما أجمل؟ أمك أم القمر؟ قلت لهم : إذا رأيت القمر تذكرت أمي .
. وإذا رأيت أمي نسيت القمر. إن والديك أحسناً إليك في ضعفك وربياك حتى بلغت أشدك . . أتقلب لهما ظهر المجن عند حاجتهما إليك ؟ فأحسن إلى من أحسن إليك. أيها الابن
.. الوالدان بابان - للخير- مفتوحان أمامك فاغتنم الفرصة قبل أن يغلقا ! واعلم أنك مهما فعلت من أنواع ال برّ بوالديك ، فلن ترد شيئا من جميلهما عليك ! يا منَ تحت قدميك جنتيَ : أعذريني أن قصّرتُ يوماً. أسهل الطرق لإرضاء ربك، أرضي والديك.
اللهم إني أسألك أن ترزق والدي و جميع الوالدين نورك يوم تقوم الساعة و ترزقهم شفاعة سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. تسقط الرجولة إذا إرتفع صوتك على من تعب في تربيتك.
برّ الوالدين ليس شعارات ترفع إنما هو تطبيق عملي. إن من عظم حق الوالدين أن قرن الله حقهما بحقه في كتابه الكريم ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .
. فالله له نعمة الخلق والإيجاد ، والوالدين لهما - بعد الله – نعمة التربية والإيلاد. بني . . إن لم تبرني بعد كهولتي فمتى يكون برك لي ؟! بني . . تذكر أن أولادك سيكونون لك كمثلك لي . . وكما تدين تدان.
الخميس، 26 أكتوبر 2017
عقوق الوالدين
ما هو عقوق الوالدين:
إنّ تعريف العقوق ما كان ضدّ البرّ، حيث قال ابن منظور: وعقّ والده يعقّه عقّاً، وعقوقاً، ومعقّةً، أي شقّ عصا طاعته، وعقّ والديه أي قطعهما ولم يصل رحمه منهما (1). وقال: وفي الحديث أنّه - صلّى الله عليه وسلّم - نهى عن عقوق الأمهات، وهو ضدّ البرّ، وأصله من العقّ أي الشقّ والقطع. لسان العرب
أسباب عقوق الوالدين :
إنّ لعقوق الإنسان لوالديه أسباباً عديدةً، منها:
(1) أن يكون الإنسوإنّ حقّ الوالدين على ولدهما لهو من آكد الحقوق في الإسلام بعد حقّ الله عزّ وجلّ، ويكون ذلك من خلال طاعتهما، واحترامهما، وإكرامهما، والإنفاق عليهما حال حاجتهما، ورعايتهما إن كانا محتاجين إلى الرّعاية، وقد جاء حقّهما بعد حقّ الله عزّ وجلّ مباشرةً لأنّهما السّبب في وجود الإنسان بعد الله عزّ وجلّ، وقد بذلا نفسيهما لتربية ابنهما، ولقيا في ذلك التعب والمشقّة، فلذلك قال الله سبحانه وتعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا) سورة النساء، 36 ، كما قال سبحانه وتعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا) سورة الإسراء، 23 .
ان جاهلاً، حيث إنّ الجاهل عدّو نفسه، فالإنسان إذا جهل عواقب عقوقه لوالديه صرفه ذلك عن القيام ببرّهما. أن يكون ذا تربية سيّئة، فإن لم يقم الوالدان بتربية أولادهما على الخير والتقوى، فإنّ ذلك سيؤدّي إلى تمرّدهم وعقوقهم عند كبرهم. أن لا يعمل الوالدان بما يُعلّمانه لابنهما، وبالتالي يشعر بالتناقض، ويبتعد عن برّهما. أن يكون ذا صحبة سيّئة، وهذا يفسد الأخلاق، ويعطي الإنسان الجرأة على العقوق. أن يكون الوالدان عاقّان أساساً لوالديهما، وبذلك فإنّ الجزاء من جنس العمل. أن يؤثر راحته الشّخصية على راحة والديه والإحسان إليهما، فيقوم بإيداعهما إلى دور العجزة. أن يكون قليل الإحساس بمصائب والديه.
ما يُعين على بر الوالدين إنّ من أهمّ الأمور التي تُعين على برّ الوالدين، ما يأتي:
(2) طلب العون من الله عزّ وجلّ، وذلك من خلال إحسان الصّلة به سبحانه وتعالى، وعبادته، ودعائه، والالتزام بشرعه، عسى أن يوفقك ويعينك على برّهما. تذكّر عواقب عقوقهما وفضل برّهما، فإنّ هذا من أكبر الدّواعي لتمثّل هذا الأمر والسّعي إليه. تذكّر فضلهما على الإنسان، فهما السّبب في وجوده في هذه الحياة، وقد تعبا من أجل راحته، وأعطياه خالص حبّهما ومودّتهما، وربياه حتى شبّ وكبر، فهما قدّم لهما الإنسان فلن يوفيهما حقّهما. تعويد النّفس وتربيتها على برّهما، ومجاهدتها على ذلك، حتى يصبح الأمر طبعاً فيه. تذكّر فرحهما ببرّ ولدهما لهما، وحزنهما عند العقوق.
من أشكال البرّ بالوالدين في حياتهما، ما يأتي:
(2) طاعة الوالدين والابتعاد عن معصيتهما، وتقديم طاعتهما على طاعة كلّ البشر، إن لم يكن في ذلك معصية لله عزّ وجلّ أو رسوله صلّى الله عليه وسلّم، إلا الزّوجة حيث إنّها تقدّم طاعة زوجها على طاعة والديها. الإحسان إليهما، وذلك من خلال القول والفعل، وفي أوجه الإحسان كلها. خفض الجناح لهما، وذلك من خلال التّذلل لهما، والتواضع في التعامل معهما. عدم زجرهما، والتلطف بالكلام معهما، والحذر من نهرهما أو رفع الصّوت عليهما. الإصغاء لحديثهما، وذلك من خلال التواصل معهما بصريّاً خلال حديثهما، وترك مقاطعتمها أو منازعتهما في الحديث، والحذر من ردّ حديثهما أو تكذيبهما. عدم التأفّف من أوامرهما، وترك الضّجر، قال الله تعالى: (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا) سورة الإسراء،23 . مقابلتهما ببشاشة وترحاب، وعدم العبوس في وجههما أو التّجهم. التحبّب لهما والتّودد إليهما، مثل البدء بالسّلام، وتقبيل يديهما، والتوسّع لهما في المجلس، وعدم الأكل قبلهما، والمشي خلفهما نهاراً وأمامهما ليلاً. احترامهما في المجلس، من خلال تعديل الجلسة، والبعد عمّا يمكن أن يشعرهما بالإهانة. عدم التمنّن عليهما في العمل أو الخدمة، فإنّ هذا من مساوئ الأخلاق. تقديم حقّ الأمّ، وتقديرها، والعطف عليها، والإحسان لها، وذلك لما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - فقال: يا رسول الله من أولى النّاس بحسن صحابتي؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أبوك) رواه البخاري. مساعدتهما في أعمالهما، فليس من حسن الخلق أن يرى الولد أباه أو أمّه يعملان ويقف ليتفرّج عليهما. عدم إزعاجهما في نومهما، أو إحداث الجلبة والصّوت الشّديد. عدم إثارة الجدال والشّجار أمامهما، وحلّ مشاكل البيت والإخوة بعيداً عن أعينهم. الإسراع في تلبية ندائهما، سواءً في حال الانشغال أو عدمه. التوفيق والإصلاح بين الوالدين، وتقريب وجهات نظرهما من بعضها البعض. الاستئذان عند الدّخول عليهما. الاستنارة برأيهما، وأخذ مشورتهما في أمور الحياة.
العقوق العقوق في اللغة يعني:
الشقُّ، يقال: عقَّ ثوبه، كما يقال: شقَّ ثوبه، ومنه يقال: عقَّ الولدُ أباه، وعقَّ أمه، من باب قَعَد: إذا عصاه وترك الإحسان إليه، فهو عاقٌّ، والجمع: عققةٌ. قال ابن الأثير: يُقال: عقّ والده يعقُّه عقوقاً، فهو عاقٌّ: إذا آذاه وعصاه، وخرج عليه، وهو ضِدُّ البِرِّ به، وأصله من العقِّ: الشقِّ والقطع. كما يقال: عقّ أباه، وعقوقاً، ومعقّةً: استخفّ به، وعصاه، وترك الإحسان إليه.
وأمّا مفهوم عقوق الوالدين في الاصطلاح فهو:
إغضابهما بترك الإحسان إليهما، وهو كلّ فعل يتأذَّى به الوالدان تأذياً ليس بالهيِّن، مع كونه ليس من الأفعال الواجبة. وقيل أنّ عقوق الوالدين هو: ما يتأذَّى به الوالدان من ولدهما: من قولٍ، أو فعلٍ، إلا ما عقوبة عقوق الوالدين يعدّ عقوق الوالدين من أكبر الكبائر في الإسلام، كما ورد عن النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - أحاديث تدلّ علة تعجيل عقوبة من كان عاقّاً لوالديه في الدّنيا، وذلك كما في الحديث الذي رواه البخاري في التاريخ، والطبراني، وصحّحه الألباني مرفوعاً: (اثنان يعجّلهما الله في الدّنيا: البغي وعقوق الوالدين)، وورد عند الحاكم بسند صحيح مرفوعاً: (بابان معجّلان عقوبتهما في الدّنيا: البغي والعقوق)، وجاء عن قطيعة الرّحم في سنن أبي داود مرفوعاً: (مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ)، كما ورد عند الحاكم مرفوعاً: (كلّ الذّنوب يؤخّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا عقوق الوالدين فإنّ الله يعجّله لصاحبه في الحياة قبل الممات). (2)
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)


